آخر التحديثات التي تمت على الموقع    
 
ايلول
أحد إ ث أ خ ج س
1 2 3 4
5 6 7 8 9 10 11
12 13 14 15 16 17 18
19 20 21 22 23 24 25
26 27 28 29 30
اليوم : الأربعاء 8-9-2010
لا يوجد قراءات بعد لليوم

عدد الزوار : 14986

شهادة حياة

أعظم علاقة فى الكون :

" .... أما عن برنامج السهرة ، فسنلتقي في الساعة الواحدة بفيلم السهرة ....... بطولة الممثل ( .... ) و النجمة (......) و نخبة من ألمع الفنانين ،قالتها المذيعة بابتسامة عريضة.
جلست أتابع البرنامج ثم شاهدت الفيلم الكئيب ثم تحاملت على نفسي بصعوبة لأصل للسرير حوالي الساعة الثالثة صباحا ، وأنا في طريقي للسرير دارت داخلي معركة شديدة ، هل أصلي أم لا ؟ و كانت هناك عقبات شديدة قدامي.

أولا: أنا تعبان وأتخبط في الأرض والنوم كابس علي خالص.

ثانيا : هل يليق بي أن أصلي بعد مشاهدة الفيلم وأحداثه السخيفة مازالت عالقة بتلافيف مخي

ثالثا : إنها الساعة الثالثة صباحا ، فهل أصلي صلاة النوم أم صلاة نصف الليل أم صلاة باكر !
و أخيرا تفتق ذهني لحل عبقري ، فلن أصلي لا صلاة النوم أو نصف الليل أو باكر ، سأصلي من أعمق أعماق قلبي صلاة ارتجالية فقط !!

" بسم الآب والأبن والروح القدس ، إله واحد آمين ،
 يارب ساعدني في عملي ، يارب اشفني من دور البرد السخيف  ....
لك كل المجد من الآن وإلى الأبد ، آمين. "

و دخلت للسرير وأنا مستريح الضمير ، هادئ البال ، ...

و لكني لم أستطع النوم ، فقط استرخيت على السرير ولكن النوم لم يداعب جفوني رغم تعبي الشديد ، لأني انشغلت في التفكير في مسألة خطيرة و هي :

هل أنا هكذا صليت ، هل هذه صلاة ؟

أنا الذي أتحجج بحجج واهية بالرغم إني أدرك جمال المزامير التي كتبها داود النبي ، والتي

أشعر ــ عندما أصليها ــ إنها مكتوبة لي ، فعندما أكون حزينا ومتضايقا وخائفا من المستقبل ، أجد مزمور ( الساكن في ستر العلي ، الرب نوري و خلاصي ممن أخاف ) فأشعر بسلام شديد وبيد ربي معي في كل وقت ، و عندما أريد مساعدة إلهي في عملي أجد مزمور
( اللهم التفت إلى معونتي ، يستجيب لك الرب في يوم شدتك )
يطمئني و يريحني.
و صلاة المزامير مهمة أيضا فهي تعلمني كيف أصلي ، كيف أحدث إلهي وتجعلني دائما أقول إني محتاج إليك يا ربي كل يوم.

ثانيا : لقد لاحظت إن كل صلاتي طلبات ، فقط طلبات ، فأنا لم أشكر ربي على أي شئ ، لم أشكره على وقوفه معي في حياتي و لا على صحتي ولا على نجاحي بعملي ولا .... و لم أتذكر قول أحد القديسين : ليست عطية بلا زيادة إلا التي بلا شكر.

ثالثا: كل طلباتي أرضية بحتة ، مذاكرة ، شفاء من مرض ،.....
لم أطلب من ربي أن يغفر لي خطاياي ، أن يقربني إليه ، أن يشبعني ويشبع حواسي وأفكاري ومشاعري ، أن يجعلني أحب الصلاة ، أن أستلذ الإنجيل ، أن أتذوق جمال القداس الإلهي ، لم أساله أن يغير طبيعتي الخاطئة بقوة جسده الطاهر ودمه الأقدس ، أن يجعلني أكره الخطية ، أن يعيدني لأحضانه.

رابعا : حتى طلباتي الجسدية تافهة وأنانية ، فلم أذكر أهلي أو أقاربي ، أبى ، أمي ، أصدقائي ، كل ما فكرت فيه نفسي فقط.
حزنت جدا على مستوى الصلاة الذي وصلت إليه ، واضح أني لا أفهم معنى الصلاة ، فالله قد سمح لي أنا  بأن أكلمه و أتحدث معه وأشكو له همومي ، وأنا استبدلت أعظم علاقة في الكون ، علاقتي بإلهي ، بعبارات جوفاء.
قررت أن أتغير ،أن أتذوق الصلاة ، أن أعود لصلاة المزامير ، أن أطلب ملكوت الله وبره أولا.
و قمت وصليت وقلت :أمل يارب أذنك و استمعني لأني مسكين وبائس أنا .... يا إلهي خلص عبدك المتكل عليك ، ارحمني يارب لأني إليك أصرخ اليوم كله .... أنصت يارب إلى صلاتي وأصغ إلى صوت تضرعي ، في يوم شدتي إليك صرخت فأجبتني (مزمور 85 )

جورج وميشلين صنونو

الاخوية 19 حلب

 

 

أخوية الاتصالات
2010-02-23
ارسل إلى صديق طباعة
ارسل إلى صديق طباعة
إلى الأعلى